فوزي آل سيف
49
نساء حول أهل البيت
الإمام الصادق عليه السلام لبعضهم ( والله إني لأراه ـ الجهاد ـ ولكن أكره أن أدع علمي إلى جهلهم .) 3ـ ولكن ذلك لا يعني أنهم كانوا يعارضون ثوراتهم ، بل بمقدار ما كانت تسمح الظروف لهم ( وأيضاً بمقدار ما كانت تلك الثورات أقرب إلى الخط السليم ، وذلك أن بعض هؤلاء ربما ادعى أو ادعي له الإمامة أو المهدوية ..الخ ، مما كان لا ينبغي تأييده في هذا المقدار بل ربما نازع بعضهم بعض الأئمة وأغلظ القول لهم لكن كانت نهاية أمرهم حسنة كما يرى السيد ابن طاووس والعلامة المجلسي .) .كانوا يؤيدون ، ويثنون .. وربما مع كل هذا التحفظ فقد كان الحكام يتهمون الأئمة بأنهم هم الذين حركوا تلك الثورات ومنه اتهام الهادي العباسي للكاظم عليه السلام بأنه هو الذي حرك الحسين شهيد فخ ، وأنه سوف يقتله ، أو غيره وأنهم ما خرجوا إلا عن أمرهم ،هذا مع أن الأئمة لم يكونوا يتظاهرون بتأييد هؤلاء فكيف لو تظاهروا .. كانوا يترحمون عليهم ويظهرون تألمهم مما يصيبهم ، والناظر إلى رسالة الإمام الصادق عليه السلام لآل الحسن لما حملوا من المدينة يتبين له شدة تألمه مما أصابهم واشتراكه معهم في أساهم . فقد ذكر السيد رضي الدين بن طاووس ( توفي سنة 664 هـ ) في الإقبال بسنده عن شيخ الطائفة عن المفيد والغضائري عن الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن إسحاق ابن عمار . وأيضاً بالاسناد عن الشيخ عن أحمد بن محمد بن سعيد بن موسى الاهوازي عن ابن عقدة عن محمد بن الحسن القطراني عن الحسين بن أيوب الخثعمي عن صالح بن أبي الاسود عن عطية بن نجيح بن المطهر الرازي وإسحاق بن عمار الصيرفي قالا : إن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام كتب إلى عبد الله بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته يعزيه عما صار إليه : بسم الله الرحمن الرحيم إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه . أما بعد : فلئن كنت قد تفردت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم ما نفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني ولقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك ولكن رجعت إلى ما أمر الله عز وجل به المتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله الطيبين " فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا " وحين يقول " فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت " وحين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله حين مثل بحمزة " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به